لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ما قاله الحسن: أن الله ذكر أموراً منها حسن ومنها سيء، والسيء من كل ذلك كان مكروهاً (١).
﴿ذَلِكَ﴾ أي: ما أمر به ونهى عنه.
﴿مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ أي: جملة الحكم التي أوحى الله إليك في القرآن من القرآن.
وعن ابن عباس ﵄: هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى ﵇ التي كتب الله سبحانه، أنزلها على محمد صلى الله عليه ابتداؤها:
﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ وآخرها ﴿مَدْحُورًا (٣٩)﴾ (٢).
ومعنى قوله ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ تلوم نفسك ﴿مَدْحُورًا (٣٩)﴾ مُبْعَداً من رحمة الله، وقيل: مطروداً.
الخطاب للنبي ﵇ والمراد به غيره، والتقدير: قل للكافر.
﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ استفهام إنكار على من زعم أن الملائكة إناث وأنها بنات الله، أي: خَصَّكُم وأخلص لكم البنين.
﴿وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا﴾ أي: وجعل البنات مشتركة بينكم وبينه فاختصكم بالأَجَلِّ وجعل لنفسه الأَدْوَن.
﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ يعظم الإثم فيه والعقوبة عليه.