Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة بني إسرائيل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١١٠٩

﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً﴾ يُريد في الدنيا.

وقيل: وإذا أهلكنا، والإرادة صلة.

وقيل تقديره: وإذا أمرنا مترفيها ففسقوا أردنا أن نهلكهم.

قوله ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أكثرنا، تقول: أَمَرْتُ الشيء وآمرته بالمد والقصر: أكثرته، ومنه: (مُهْرَةٌ مَأْمُوَرة) (١).

والثاني: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا.

والثالث: أمَّرْتُهُ وأمَرْتُهُ، بالتشديد والتخفيف (٢)، جعلته أميراً، ومنه قولهم (٣): هو أمير غير مأمور، أي: لم يؤمِّرْه أحد، والمترف: الذي أبطره (٤) النعمة وسعة الغذاء حتى تعدى طوره وطغى، والتُّرفَةُ: النَّعْمَةُ، وغلام مُتْرَفٌ: ناعم البدن، حكاه الأزهري (٥).

﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ تمردوا في كفرهم.

﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ ظَهَرَ صِدْقُ خَبَرِ الله عنهم أنهم لا يؤمنون.