Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة بني إسرائيل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١١٠١

﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ﴾ أي: قد يدعو الإنسان عند الغضب والضجر على نفسه وأولاده وأعزَّته من غير أن يحب استجابته.

﴿دُعَاءَهُ﴾ أي: دعاء مثل دعائه.

﴿بِالْخَيْرِ﴾ أي: كما يدعوا بالخير ويحب إجابته، ومثله ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [يونس: ١١] الآية.

وذكر في بعض التفاسير أن سبب نزول (١) الآية: أن النبي ﷺ دفع إلى سودة بنت زمعة أسيراً فرحمته لأنينه وأرخت كِتَافَهُ (٢) فهرب، فدعا عليها رسول الله ﷺ بقطع اليد، ثم ندم فقال: (اللهم إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة له) فأنزل الله ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ (٣).

أي: يدعو بما لو أُجيب لَشَقَّ عليه وساءه إذا زال غضبه.

﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١)﴾ أي: إلى أمر الدنيا.