لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
تقي البرد أيضاً اكتفاء بأحد الضِّدَّين، ولأنه خاطب العرب وهم يستريحون إلى البرد، ولأن التَّخصيص بالذكر لا يدل على نفي ما عداه.
﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ تقي أبدانكم في الحرب من سلاح العدو، يريد الدرع وما يجري مجراها.
﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ أي: كما أتمَّ هذه النعم التي تقدمت يتم ما تحتاجون إليه.
﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)﴾ تنقادون له بالطاعة، وقيل: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)﴾ أي: تؤمنون.
وقرئ في الشواذ (تَسْلَمون) (١) أي: من الحر والبرد.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أعرَضُوا عن الإسلام.
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٨٢)﴾ الإبلاغ (٢)، كالطاعة من أطاع.
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ يعني المشركين، يعرفون أن الله خالقهم ورازقهم وهو المنعم عليهم.
﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ ولا يؤدون حقها.
السدي والزجاج: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: أمر محمد ﷺ ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾: بتكذيبهم إياه (٣).