لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
من عقال (١).
وروي عنه ﷺ: (لو كان شيء ينجي من الموت لكان السنا والسنوت) (٢).
وقال بعضهم: الضمير يعود إلى القرآن، أي: في القرآن شفاء للناس، وقيل: إليهما، لقوله ﷺ: (عليكم بالشفائين العسل والقرآن) (٣).
وقيل: الضمير يعود إلى مابين الله من الدلائل والاعتبار في النحل فيكون شفاء (٤) لداء الجهل، يقويه قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩)﴾.
﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ يقبض أرواحكم من أبدانكم طفلاً رضيعاً أو صبياناً أو شباناً أو كهولاً أو شيوخاً.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ﴾ الرد: الإعادة إلى حال تقدمت.
﴿إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ يعني: الهرم الذي ينقص فيه عقله وقوته.
ورُذَالُ كل شيء: ما ينفى ويطرح، ضد الخيار.
ابن زيد: أرذل العمر: الخرف (٥).
قتادة: تسعون سنة (٦).
وعن علي ﵁: خمس وسبعون سنة (٧).
وقيل: ثمانون سنة، حكاه أقضى القضاة لقطرب (٨).
وقيل: أرذل العمر: أنقصه وأوضعه.
﴿لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ يجوز في اللام أن تكون لام كي، فيصير المعنى: لئلا (٩) يعلم بعد علم شيئاً فيكون عبرة للمعتبر، وليعلم أنه كما هو قادر على نقله من العلم إلى الجهل قادر على إماتته وإحيائه، ويجوز أن تكون لام العاقبة، أي: يصير إلى حال الطفولة بنسيان ما كان يعلم، وقيل: لئلا يعمل بعد علمه شيئاً، أي: يفتر عن (١٠) العمل بالعلم؛ لأن تأثير الكِبَر في العمل أكثر منه في العلم، حكاه الماوردي (١١).
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠)﴾.
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ يريد بالتفضيل هاهنا (١٢) زيادة المال.
﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ في الرزق، يعني: المالكين.
﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ﴾ بمعطي رزقهم، يريد ما زاد على رزق عبيدهم، استعمل لفظ