Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠٣٤

محالة لحوق المنتظر وإن لم يكونوا منتظرين.

﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ لقبض (١) أرواحهم.

﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني يوم القيامة.

الزجاج: ﴿أَمْرُ رَبِّكَ﴾: عذابه الذي أوعدهم وتأخَّر عنهم (٢).

وقيل: تأتيهم الملائكة بما وعدهم من العذاب يوم القيامة ويأتي أمر ربك بذلك، فيكون ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو على هذا القول.

﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ استبطؤا العذاب كاستبطاء هؤلاء، وقيل: انتظروا انتظار هؤلاء.

وقيل: كفروا كفر هؤلاء.

﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣)﴾ بكفرهم ومعصيتهم.

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أي: جزاء أعمالهم السيئة، وفيه تقديم وتأخير، أي: فأصابهم سيئات ما كسبوا وما ظلمهم الله.

﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤)﴾ وأحاط بهم جزاء استهزائهم، والحيق: الإحاطة بالشيء، لا يُستعمل إلا في الشر (٣).

﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ما أشركنا بعبادة الأوثان.

﴿نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعني: السائبة والوصيلة وغيرها.

وللمفسرين في هذا قولان: