Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠٢٧

﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ لأنهم تسبَّبوا إلى إضلالهم (١)، فللمضلِّلين (٢) مثل وِزر الضَّالين من غير أن ينقص من وِزْرِهم (٣) شيء، وقيل: للضَّالين مثل وِزر المضلِّين (٤) لطاعتهم، حكاه أقضى القضاة (٥).

قوله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بتقليد من غير استدلال، وقيل: بغير علم بما تحملوه من أوزار الضالين.

﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾ ساء يجري مجرى بئس، و ﴿مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾ محله رفع؛ لأنه فاعل ساء، والمذموم محذوف دلَّ عليه ما قبله.

﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ جمهور المفسرين على أن المراد به نمروذ بن كنعان حين رَامَ صعود السماء بفراخ النسور فعجز عن ذلك على ما سبق آخر سورة إبراهيم (٦)، بنى الصَّرح ببابل ورام منه الصعود إلى السماء ينظر (٧) إلى إله إبراهيم.

قال ابن عباس ﵄: كان طول الصَّرح في السماء خمسة آلاف ذراع (٨).

مقاتل وكعب: كان (٩) طوله فرسخين فهبت ريح وألقت رأس (١٠) الصَّرح في