Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠٢٦

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ لهؤلاء الكفار.

﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ ما الذي أنزله الله على محمد.

﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ أي: ما دوَّنته الأوائل في كتبهم، ومثله: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا﴾ [الفرقان: ٥] الآية.

قال الزجاج: (ما) مبتدأة، و (ذا) في معنى الذي، قال: وأساطير مرفوعة على الجواب (١)، كأنهم قالوا: أنزل أساطير، أي: الذي تذكرون أنتم أنه مُنْزِلُ أساطير الأولين، أي: أكاذيب الأولين (٢).

قال الشيخ ﵀ (٣): ويحتمل وجهاً آخر، وهو أنهم أعرضوا عن الجواب إنكاراً للإنزال، وقالوا: هو أساطير الأولين، بخلاف قول المؤمنين فإنهم قالوا في الجواب (٤) خيراً، أي: أنزل خيراً، كما في الآية بعدها.

﴿لِيَحْمِلُوا﴾ اللام لام العاقبة، أي: مآل فعلهم هذا العذاب.

قال الشيخ ﵀ (٥): ويحتمل أنه لام الأمر، ومثله (٦) في المعنى ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].

وقوله ﴿أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: آثامهم تامة لا ينقص شيء منها (٧) بالتوبة والحسنات.