ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
رَجُلٌ فَوَقَفَ بِإِزَائِي، وَقَالَ: اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ، وَأَنْشَدَ:
إِدْفَعْ بِصَبْرِكَ حَادِثَ الأَيَّامِ … وَتَرَجَّ لُطْفَ الوَاحِدِ العَلَّامِ
لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ تَضَايَقَ كَرْبُهَا … وَرَمَاكَ رَيْبُ صُرُوْفِهَا بِسِهَامِ
وَلَهُ (١) تَعَالَى بَيْنَ ذلِكَ فَرْجَةٌ … تَخْفَى عَنِ (٢) الأَبْصَارِ والأَوْهَامِ
كَمْ مَنْ نَجَا مِنْ بَيْنِ أَطْرَافِ القَنَا … وَفَرِيْسَةٌ سَلِمَتْ مِنَ الضِّرْغَامِ
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: وَسُئِلَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَن أَخْبَارِ الصِّفَاتِ، فَنَهَى عَنِ التَّعَرُّضِ لَهَا، وَأَمَرَنَا بِالتَّسْلِيمِ، وَأَنْشَدَ:
أَبَى العَاتِبُ (٣) الغَضْبَانُ يَا نَفْسُ أَنْ يَرْضَى … وَأَنْتِ الَّتِي صَيَّرْتِ طَاعَتَهُ فَرْضَا
فَلَا تَهْجِرِي مَنْ لَا تَطِيْقِيْنَ هَجْرَهُ … وَإِنْ هَمَّ بِالهِجْرَانِ خَدَّيْكِ وَالأَرْضَا
قَالَ ابنُ القَطِيْعِيُّ: وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بنُ أَبِي السَّرَايَا، قَالَ: أَنْشَدَنِي سَعْدُ اللهِ بنُ الدَّجَاجِيِّ لِنَفْسِهِ:
مَلَكْتُمْ مُهْجَتِي بَيْعًا وَمَقْدِرَةً (٤) … فَأَنتُمْ اليَوْمَ أَغْلَى لِي وَأَغْلَالِي
عَلَوْتُ فَخْرًا وَلكِنِّي ضَنِيْتُ هَوًى … فَأَنْتُمْ اليَوْمَ أَعْلَى لِي وَأَعْلَالِي
وَزَادَ غَيْرُ ابنِ القَطِيْعِيِّ فِي رِوَايَتِهِ بَيْتًا ثَالِثًا: