Skip to content

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين تطهير الجنان والأركان عن أدران الشرك والكفران عدم ثبوت التوسل عن النبي وأصحابه

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٦

وإذا قلنا لله علم وللمخلوق علم، فلأن الله قال عن نفسه: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩] وقال في حق المخلوق: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨]

ولا شك أن علم الله ليس كعلم إسحاق ﵇.

ووصف نفسه بالرأفة والرحمة، فقال: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧] وقال في حق الرسول ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] فليست رحمة الله كرحمة المخلوق، ولا رأفته كرأفة المخلوق.

ووصف نفسه بالسمع والبصر، في غير ما آية من كتابه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٧٥] وقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وقال في حق المخلوق: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: ٢] ونحن لا نشك أن كل ما في القرآن حق، فلله سمع وبصر.