تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين
فإذا عرفتَ أنّ الشرْكَ إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفتَ أن أهمَّ ما عليك: معرفةُ ذلك، لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة، وهي الشرْكُ بالله وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله في كتابه:
[القاعدة الأولى الكفارَ الذين قاتَلَهمْ رسولُ الله صلى الله عليه]
وسلم كانوا مقرّين أنّ الله هو الخالقُ الرازقُ
القاعدة الأولى: أنْ تعلم أن الكفارَ الذين قاتَلَهمْ رسولُ الله ﷺ كانوا مقرّين أنّ الله هو الخالقُ الرازقُ المحي المميتُ النافعُ الضار الذي يُدبر جميعَ الأمور، وما أدخلهم ذلك في الإسلام. والدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١]
[القاعدة الثانية الكفار كانوا يقولون ما توجهنا إليهم ودعوناهم إلّا]
لِطَلَب القُربة والشَّفاعة
القاعدة الثانية: أن أولئك الكفار كانوا يقولون: ما توجهنا إليهم ودعوناهم إلّا لِطَلَب القُربة والشَّفاعة، نريد مِنَ الله لا منهم، لكنْ بشفاعتهم والتقرب إليهم.
ودليلُ القُرْيَةِ قوله تعالىَ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣] وقوله تعالى: