تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين
[كتاب الحج]
كتاب الحج الأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]
والاستطاعة أعظم شروطه، وهي: ملك الزاد والراحلة بعد ضرورات الإنسان وحوائجه الأصلية.
ومن الاستطاعة. أن يكون للمرأة محرم إذا احتاجت إلى سفر، وحديث جابر في حج النبي ﷺ يشتمل على أعظم أحكام الحج، وهو ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبي ﷺ مكث في المدينة تسع سنين لم يحج ثم أذّن في الناس في العاشرة: أن رسول الله ﷺ حاج. فقدم المدينة بَشَرٌ كثير- كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله- فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلّى رسول الله ﷺ في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء: أهَل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك