تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين
[كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات]
كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات والقضاء لا بد للناس منه، فهو فرض كفاية.
يجب على الإمام نصب من يحصل به الكفاية ممن له معرفة بالقضاء بمعرفة الأحكام الشرعية وتطبيقها على الوقائع الجارية بين الناس.
وعليه أن يولي الأمثل فالأمثل بالصفات المعتبرة في القاضي. ويتعين على من كان أهلا ولم يوجد غيره ولم يشغله عما هو أهم منه. وقد قال النبي ﷺ: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» . وقال: إنما أقضي بنحو ما أسمع، ومن ادعى مالا ونحوه فعليه البينة، إما شاهدان عدلان، أو رجل وامرأتان، أو رجل ويمين المدعي. لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقد «قضى النبي ﷺ بالشاهد مع اليمين» وهو حديث صحيح. فإن لم يكن له بينة، حلف المدعى عليه وبرئ. فإن نكل عن الحلف قضي عليه بالنكول، أو ردت اليمين على المدعي، فإذا حلف مع نكول المدعى عليه أخذ ما ادعى به.