تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين
[باب ما يوجب الغسل وصفته]
باب ما يوجب الغسل، وصفته ويجب الغسل من الجنابة، وهي إنزال المني بوطء أو غيره، أو بالتقاء الختانين، وخروج دم الحيض والنفاس، وموت غير الشهيد، وإسلام الكافر، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] الآية. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢]- الآية أي إذا اغتسلن. وقد أمر النبي ﷺ بالغسل من تغسيل الميت (١) وأمر من أسلم أن يغتسل.
وأما صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة: فكان يغسل فرجه أولاً، ثم يتوضأ وضؤاً كاملًا، ثم يحثي الماء على رأسه ثلاثاً، يرويه بذلك. ثم يفيض الماء على سائر جسده. ثم يغسل رجليه بمحل آخر.
والفرض من هذا: غسل جميع البدن، وما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة. والله أعلم.