تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين
وعن ابن عمر مرفوعاً: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلّا ووصيته مكتوبة عنده» متفق عليه. وفي الحديث: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه. فلا وصية لوارث» رواه أهل السنن، وفي لفظ «إلا أن يشاء الورثة» .
وينبغي لمن ليس عنده شيء يحصل منه إغناء ورثته أن لا يوصي، بل يدع التركة كلها لورثته، كما قال النبي ﷺ: «إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» متفق عليه. والخير مطلوب في جميع الأحوال.
[كتاب المواريث]
كتاب المواريث وهي العلم بقسمة التركة بين مستحقيها. والأصل فيها قوله تعالى في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] إلى قوله تعالى ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٣] وقوله في آخر السورة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] إلى آخرها مع حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها. فما بقي فلأولى رجل ذكر» متفق عليه.
فقد اشتملت الآيات الكريمة- مع حديث ابن عباس - على