Skip to content

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين تطهير الجنان والأركان عن أدران الشرك والكفران عدم ثبوت التوسل عن النبي وأصحابه

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥

والقول الشامل في هذا الباب، أن يوصف الله بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله ﷺ.

فمذهب السلف حق بين باطلين، بين باطل التمثيل وباطل التعطيل.

فالمشبه يعبد صنماً، والمعطل يعبد عدما، والموحد يعبد إله الأرض والسماء. والآية الجامعة لذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]

فصدر الآية تنزيه لله عن مماثلة المخلوقات، وهي رد على المشبهة.

وآخر الآية إثبات صفتي السمع والبصر في قوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وهي رد على المعطلة.

فالسلف الصالح لا يمثلون صفات الله بصفات خلقه. كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه، ولا يعطلونها.

فالكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فكما أن ذاته المقدسة لا تشبه ذوات المخلوقين، فصفاته لا تشبه صفات المخلوقين.