Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين إذا سلم للانصراف عن الصلاة

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٩٧

تمام المئة) بالنصب على أنه ظرف لـ "قال"، وروي بالرفع على أنه مبتدأ، خبره قوله: (لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه) جزاء، أو خبر لـ"من سبح".

ثم الصغائر مكفرة بتلك الأذكار، والكبائر التي بينه وبين الله تعالى تغفر بالتوبة، والتي بينه وبين العباد فلابد من أدائها، وإرضاء صاحبها، ومن لم يتب فهو إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، ذكره ميرك.

لكن لا يخفى أن بعض الكبائر التي بينه وبين الله أيضا لا بد من أدائها، كترك الصلاة، والصوم، والزكاة، ثم في حقوق العباد لا بد من التوبة أيضًا خلافًا لما يتبادر من العبارة.

(وإن كانت) أي: ولو كانت خطاياه (مثل زبد البحر) أي: في الكثرة، قال العسقلاني: (١) "هو كناية عن المبالغة في الكثرة". (م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن أبي هريرة أيضًا (٢).

(معقبات) بكسر القاف المشددة، أي: كلمات يأتي بعضها عقب بعض، مأخوذ من العقب، ويقال لملائكة الليل والنهار: معقبات؛ لأن بعضهم يَعْقُبُ بعضًا، كما في قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١].