الحرز الثمين للحصن الحصين
(التهجد)
قال الكرماني: "التهجد التيقظ من النوم بالليل، والهجد النوم، فمعناه التجنب عن النوم، كما يقال: "حُرِجَ إذا أَثِم وتَحَرَّجَ إذا تورَّع عن الإثم"، وزاد في "السلاح": "التجنب بالتكلف، وقيل: "الهجد من الأضداد، فالتاء للطلب حينئذٍ، والمراد به اليقظة ضد النوم".
(أفضل الصلاة) مبتدأ واللام للجنس، أي: أفضل أنواع الصلوات (بعد المكتوبة) أي: إلا المفروضة، (الصلاةُ في جوف الليل) قال المؤلف: "أي: وسطه وجوف الليل الآخر، أي: ثلثه الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل" (١)، انتهى.
وليس المراد بقوله "وسطه" وسطه الحقيقي كما يتوهم، بل المراد: جميع أجزاء الليل، لكن بقيد [النوم] (٢) قبله [بعد] (٣) أداء العشاء، ثم قوله: "وجوف الليل الآخر أي: ثلثه الآخر" خلاف الظاهر، فإن المتبادر من آخر الليل نصفه الأخير، ثم تفسيره بقوله: "وهو الجزء الخامس من أسداس الليل" غير مستقيم، بل الجزآن الأخيران من الأسداس هما الثلث الآخر.
هذا، وقيل: "فيه حجة لأبي إسحاق المروزي من الشافعية علي أن