الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ١/ ٢٣٩
(آداب الدعاء)
قال العسقلاني: "الأدب: استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، وعبر عنه بعضهم بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق"، انتهى (١). والأول أولى بما هنا كما لا يخفى، ثم "آداب الدعاء" خبر مبتدإ محذوف هو "هذا"، أو مبتدأ خبره قوله: (منها) أي: من آداب الدعاء (ما يبلغ أن يكون ركنًا) كالتوحيد والإخلاص، (وأن يكون) حق العبارة أن يقال: ومنها ما يبلغ أن يكون (شرطًا) كاجتناب الحرام، (وأن يكون غير ذلك) أي: غير ما ذكر من النوعين (من مأموراتٍ) أي: مستحباتٍ (ومنهياتٍ) أي: مكروهاتٍ (وغيرها) أي: مما هو فعله أولى من تركه.
قال المصنف: "الركن: ما يكون داخل الشيء، والشرط: ما يكون خارجَهُ، [فالنية] (٢) وتكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة ونحوها في الصلاة أركان، وستر العورة واستقبال القبلة والطهارة ونحو ذلك من الشروط" (٣)، انتهى كلامه (٤).