Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٣٣

فضل الدعاء

(قال) أي: رسول الله كما في نسخة ﷺ جملة خبرية أو دعائية، والأظهر أنه خبر لفظًا، وإنشاء معنىً (الدعاء) أي: دعاء الحق (هو العبادة) أي: عبادة الخلق، وأتى بضمير الفصل والخبر المعرف باللام؛ ليدل على الحصر في أن العبادة ليست غير الدعاء مبالغة، ومعناه: أن الدعاء معظم العبادة، كما قال ﷺ: "الحج عرفة"، أي: معظم أركان الحج الوقوف بعرفة، كذا ذكره ميرك.

والأظهر أن الحصر حقيقي لا ادعائي؛ فإن إظهار العبد العجز والاحتياج عن نفسه والاعتراف بأن الله قادر على إجابته سواء استجاب له أو لم يستجب كريم غني لا بخل له ولا احتياج له إلى شيء حتى يدخر لنفسه ويمنعه عن عباده هو عين العبادة ومخها، كما روي عن أنس أن النبي ﷺ قال: "الدعاء مخ العبادة" (١). رواه الترمذي، وقال: "حديث غريب من هذا الوجه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة، كذا في "الترغيب" للحافظ المنذري. وأشار بقوله: "روي" إلى تضعيف هذا الحديث، كما ذكر في خطبة كتابه (٢).