الحرز الثمين للحصن الحصين
(الذكر الذي ورد فضلُه غيرَ مخصوص بوقت ولا سبب ولا مكان)
اعلم أن لفظ "غير" منصوب على أنه حال من الفاعل، وهو قوله: "فضله"، أو من ضميره.
وأما "الذكر": فهو خبر مبتدإٍ محذوف هو هذا، [أو مبتدأ خبره محذوف هو "هذا"] (١) أو مبتدأ والمفعول صفته أو خبره مجموع ما ذكره بعده بقوله: (لا إله إلا الله هي أفضل الذكر) أي: أنواع الذكر، ولا يشكل بالقرآن لأنها من جملته، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩].
وقد يقال: إنه أفضل؛ لأن الدخول في الإسلام به حصل، وبدولة الإيمان بسببه وصل، فعلي هذا هي عبارة عن الشهادتين، والاكتفاء بأولى [العمدين] (٢) وأحرى الجزأين؛ ولذا قيل: إنه علم التوحيد، وبه علم التفريد.
(ت) أي: رواه الترمذي عن جابر، ولفظ "الجامع": "أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله. رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن جابر" (٣).