الحرز الثمين للحصن الحصين
وقال في "النهاية" (١): "سميت معقبات؛ لأنها عادت مرة بعد أخرى، أو لأنها تقال عقب الصلاة"، أو معقبات للثواب، ثم حل التركيب أن قوله: "معقبات" إما صفة مبتدإ، أقيمت مقام الموصوف، أي: كلمات معقبات، وخبره قوله:
(لا يخيب)، أي: لا يصير محرومًا عما يريده"، (قائلهن، أو فاعلهن) شك من الراوي لا تخيير، كما توهمه الحنفي، وقوله: (دبر كل صلاة مكتوبة): ظرف، ويجوز أن يكون خبرًا بعد خبرٍ، وأن يكون متعلقًا بـ "قائلهن"، وقوله: (ثلاث وثلاثون تسبيحةً) بدل، أو بيان للمعقبات، ويحتمل أن يكون خبرًا آخر، أو خبرًا لمبتد" محذوف هو "هي"، وإما مبتدأ و"لا يخيب" صفته، و"دبر" صفة أخرى، والخبر قوله: "ثلاث وثلاثون تسبيحة".
(وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة) قال المصنف في "تصحيح المصابيح": "معقبات: بكسر القاف، ومعناه: تسبيحات [تقال] (٢) أعقاب الصلوات، و" معقبات" مبتدأ خبره: "ثلاث وثلاثون"، و"أو" للشك من الراوي، إذ ربما يقال للقائل: فاعل، إذ القول فعل من الأفعال".
(م، ت، س) أي رواه: مسلم، والترمذي، والنسائي، عن كعب بن عجرة. (٣)