Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذي يقال في صباح كل يوم ومسائه)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٤٢٠

وفي "القاموس": "العشاء أول الظلام، أو من المغرب إلى العتمة، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، والعشي والعشية آخر النهار" (١)، انتهى.

فحصل أن التحقيق هو الفرق بين العشاء والعشي، ولعل هذا هو الحكمة في العدول عن "تعشون" إلى قوله: ﴿وَعَشِيًّا﴾.

(﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [لأنعام: ٩٥]) بالتشديد والتخفيف، أي: الطائر من البيضة، والحيوان من النطفة، والنبات من الحبة، والمؤمن من الكافر، والذاكر من الغافل، والعالم من الجاهل، والصالح من الطالح، (﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾) علي عكس ما [ذكر] (٢)، (﴿وَيُحْيِ الْأَرْضَ﴾) أي: بإنبات النبات، (﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾) أي: يبسها، أو أرض الروح بالإيمان ونحوه بعد فسادها [بأضداده] (٣)، (﴿وَكَذَلِكَ﴾) أي: مثل ذلك الإخراج، أو الخروج اللازم منه، (﴿تُخْرَجُونَ﴾) أي: من قبوركم، علي صيغة المجهول من الإخراج، وفي قراءة علي صيغة المعلوم من الخروج، والمعنى: أن الإبداء والإعادة متساويتان في قدرة من هو قادر علي إخراج الميت (٤) وعكسه، فاعتبروا يا أولي الأبصار، واعترفوا بأنه صاحب الاقتدار.