الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
والحشوش ونحو ذلك فإن صلى في شيء من ذلك ولم يماس نجاسة بدنه ولا ثوبه صحت صلاته مع الكراهة) ثم قال:
(واعلم أن بطون الأودية لا تكره فيها الصلاة كما لا تكره في غيرها وأما قول الغزالي: تكره الصلاة في بطن الوادي. فباطل أنكروه عليه وإنما كره الشافعي ﵀ الصلاة في الوداي الذي نام فيه رسول الله ﷺ عن الصلاة لا في كل واد وقد قال بعض العلماء: لا تكره الصلاة في ذلك الوادي أيضاح لأنا لا نتحقق بقاء ذلك الشيطان والله أعلم. ويستحب أن لا يصلي في موضع حضره فيه الشيطان لهذا الحديث)
قلت: الحديث بظاهره يفيد ما هو أعلى من الاستحباب - أعني الوجوب - لأمره ﵊ إياهم بالخروج فإذا كان هناك من يقول به فهو قولنا والله أعلم. وقال:
(وتكره الصلاة في الكنيسة والبيعة حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس ومالك ﵁
وقد روى البخاري تعليقا عن عمر أنه قال:
إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها والصور. وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل. وهذا أوصله البغوي في (الجعديات) وزاد فيه: فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر
وأما قول عمر فوصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر قال: لما قدم الشام صنع له رجل من النصارى طعاما - وكان من عظمائهم - وقال: أحب أن