Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٩٥

تجيئني وتكرمني فقاله له عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها - يعني التماثيل -. اه من (الفتح)

ثم حكى النووي عن بعض العلماء الترخيص في الصلاة في الكنيسة والبيعة ولعل ذلك فيما إذا كانت خالية عن الصور والتماثيل كما يفيده أثر ابن عباس وإلا فهو على إطلاقه بعيد عن الصواب لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صوره كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ ولأن النبي ﷺ لم يدخل الكعبة حتى محا ما فيها من الصور ثم هي بمنزلة المسجد المبني على القبر كما قال شيخ الإسلام في (الفتاوى) للحديث السابق: (إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك فقد صلى الصحابة في الكنيسة والله أعلم وقال في (الاختيارات):

(والمذهب الذي عليه عامة الأصحاب كراهة دخول الكنيسة المصورة فالصلاة فيها وفي كل مكان فيه تصاوير أشد كراهة وهذا هو الصواب الذي لا ريب فيه ولا شك)

(السادس: الأرض المغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة فلأن يحرم في الصلاة أولى وقد قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا. . .﴾ [النور / ٢٧ - ٢٨])