الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
١٨ - آداب الاغتسال ودخول الحمام
وكان ﷺ إذا اغتسل استتر بثوب ففي (الصحيح) أن فاطمة ابنته (١) كانت تستر النبي ﷺ عام الفتح بثوب وهو يغتسل ثم صلى ثماني ركعات. وفيه أيضا أن ميمونة سترته فاغتسل
ورأى رجلا يغتسل بالبراز (اسم للفضاء الواسع) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: (إن الله ﷿ حليم حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) (ن: ٧٠) من طريق زهير: ثنا عبد الملك عن عطاء عن يعلى. وهذا سند جيد
ورواه (حم: ٤/ ٢٢٤) و (ن) في رواية مختصرا بلفظ:
(إن الله ﷿ حيي ستير فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء)
ورواه أبو داود (٢/ ١٧٠) باللفظين وقال: الأول أتم
وقال ﷺ: (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى عليه والسلام يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه أدر (الأدرة: نفخة في الخصية) قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال: فجمع موسى ﵇ يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ﵇ فقالوا: والله ما بموسى بأس. قال: فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا) (متفق عليه)
وقال ﵇: (بينما أيوب ﵇ يغتسل عريانا فخر عليه جراد