مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
والحانُوتُ أَصْلُهُ حانُوَةٌ مِثْلُ تَرْقُوَةٍ فَلَمَّا سُكِّنَتِ الواوُ انْقَلَبَتْ هاءُ التَّأْنِيثِ تاءً. وهي تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَالجَمْعُ: الحَوانِيتُ. هَكَذَا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ في الصِّحاحِ (١).
وَقِيلَ: أَصْلُ حانُوت حَنَوُوتٌ، من حَنَا يَحْنُو فَوُضِعَ الواوُ الذي هو لامٌ مَوْضِعَ العَيْنِ الذي هو نُونٌ فَصارَ: حَوَنُوتٌ، ثُمَّ قُلِبَتْ الواوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِها وَانْفِتاحِ ما قَبْلَها، فَصارَ حانُوتُ وَمِثْلُهُ الطَّاغُوتُ من الطُّغْيانِ، وَوَزْنُهُما فَلَعوت بِتَقْدِيمِ اللّامِ على العَيْنِ (٢).
•
(حيي)
في الحديثِ: «التَّشَهُّدُ: التَّحِيَّاتُ للهِ» (٣).
أي: المُلْكُ للهِ، وَالجَمْعُ للمُبالَغَةِ. وَالتَّحِيَّةُ: المُلْكُ وهي تَفْعِلَةٌ، مَصْدَرُ التَّفْعِيلِ (٤).
وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى البَقاءِ، يُقالُ: حَيَّاكَ اللهُ، أي: أَبْقاكَ [اللهُ] (٥).
وَيَكُونُ بِمَعْنَى السَّلامِ في غَيْرِ التَّشَهُّدِ؛ فَإِنَّ في الحديثِ: «كُنَّا نَقُولُ في التَّشَهُّدِ السَّلامُ على اللهِ. فقالَ ﷺ: لا تَقُولُوا هَكَذَا؛ فَإِنَّ اللهَ هو