مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَالمَعْنَى: التَّضْيِيقُ عَلَيْهِ حَتَّى لا يُمْكِنَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ.
يُقالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي أَمْرِ لا يُطِيقُه وَلا مَخْرَجَ لَهُ مِنْهُ: وَقَعَ فِي حِيْصَ بِيْصَ (١)، وَحَيْصَ بَيْصَ، وَحِيصٍ بِيصٍ.
•
(حيض)
في حديثِ المُسْتحاضَةِ: «تَحَيَّضِي في عِلْمِ اللهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا» (٢).
مَعْناهُ: اقْعُدِي أَيَّامَ حَيْضِكِ وَدَعِي الصَّلاةَ وَكُونِي فِي حُكْمِ الحَيْضِ. وَيُقالُ: حاضَتِ المَرْأَةُ وَتَحَيَّضَتْ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحاضًا وَمَحِيضًا: إذا سال الدَّمُ مِنْها في نَوْبَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَإِذا اسْتَمَرَّ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ نَوْبَةٍ: قِيلَ اسْتُحِيضَتْ فَهِيَ مُسْتحاضَةٌ. وَلَفْظُ الحَدِيثِ وَرَدَ فِيهِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ دَمُ عِرْقٍ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ. وَأَصْلُ الكَلِمَةِ من الياءِ.
وَنَقَلَ الهَرَوِيُّ عن ابن عَرَفَةَ (٣): «أَنَّهُ قالَ: المَحِيضُ وَالحَيْضُ اجْتِمَاعُ الدَّمِ إلى ذَلِكَ المَكانِ، وَمِنْهُ (٤) سُمِّيَ الحَوْضُ لاجْتِماعِ الماءِ فِيهِ» (٥).
وهَذا زَلَلٌ ظَاهِرُ؛ لأنَّ الحَوْضَ من الواوِ، يُقالُ: حُضْتُ أَحُوضُ أي: اتَّخَذْتُ حَوْضًا، وَاسْتَحْوَضَ الماءُ أي: اجْتَمَعَ. وَالحائِضُ تُسَمَّى