Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حيص)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٧١

فهو من قَوْلِهِمْ: جَاشَتْ نَفْسُهُ: إِذا خَبُثَتْ وَارْتَدَّتْ من الرُّعْبِ.

•

(حيص)

في حديثِ ابنِ عُمَرَ في غَزاةٍ: «فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً» (١).

إِنَّما هو الرَّوَغانُ وَالعُدُولُ عَنْ طَرِيقِ القَصْدِ، مِنْ قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ (٢). أي: مِنْ مَحِيدٍ يَحِيدُونَ إِلَيْهِ.

وبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: فَجَاضَ المُسْلِمُونَ جَيْضَةً (٣) وَمَعْنَاهُمَا (٤) واحِدٌ.

وفي حديثِ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ: «هو المَوْتُ نُحايِصُهُ وَلا بُدَّ مِنْهُ» (٥).

مَعْناهُ: نَفِرُّ وَنَرُوغُ مِنْهُ وَنَهْرُبُ، وَلا بُدَّ مِنْهُ كَما قالَ - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ (٦).

وفي حديثِ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُكاتَبٍ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ ألَّا يَخْرُجَ عن المِصْرِ فقالَ: جَعَلْتُمُ الأَرْضَ عَلِيْهِ حَيْصَ بَيْصَ» (٧).

قالَ بَعْضُهُمْ: حِيصَ بِيصَ - بِالكَسْرِ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بِفَتْحِهِما.