مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فهو من قَوْلِهِمْ: جَاشَتْ نَفْسُهُ: إِذا خَبُثَتْ وَارْتَدَّتْ من الرُّعْبِ.
•
(حيص)
في حديثِ ابنِ عُمَرَ في غَزاةٍ: «فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً» (١).
إِنَّما هو الرَّوَغانُ وَالعُدُولُ عَنْ طَرِيقِ القَصْدِ، مِنْ قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ (٢). أي: مِنْ مَحِيدٍ يَحِيدُونَ إِلَيْهِ.
وبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: فَجَاضَ المُسْلِمُونَ جَيْضَةً (٣) وَمَعْنَاهُمَا (٤) واحِدٌ.
وفي حديثِ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ: «هو المَوْتُ نُحايِصُهُ وَلا بُدَّ مِنْهُ» (٥).
مَعْناهُ: نَفِرُّ وَنَرُوغُ مِنْهُ وَنَهْرُبُ، وَلا بُدَّ مِنْهُ كَما قالَ - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ (٦).
وفي حديثِ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُكاتَبٍ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ ألَّا يَخْرُجَ عن المِصْرِ فقالَ: جَعَلْتُمُ الأَرْضَ عَلِيْهِ حَيْصَ بَيْصَ» (٧).
قالَ بَعْضُهُمْ: حِيصَ بِيصَ - بِالكَسْرِ.
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بِفَتْحِهِما.