Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حيش)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٧٠

وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ الرِّجالَ فقالَ: هُمْ ثَلَاثَةٌ: وَمِنْهُمْ حَائِرٌ بائِرٌ» (١).

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ من الحَوْرِ، وهو الهَلاكُ. في فَصْلِ الحاءِ مع الواوِ (٢). وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ من هذا الفَصْلِ.

والحائِرُ: المُتَحَيِّرُ في أَمْرِهِ. يُقالُ: رَجُلٌ حَيْرَانُ وَحائِرٌ وَامْرَأَةٌ حَيْرَى. وَالبَائِرُ: الهالِكُ.

•

(حيس)

في حديثِ أَهْلِ البَيْتِ: «وَلا يُحِبُّنا اللُّكَعُ وَلا المَحْيُوسُ» (٣).

قيلَ: هو الذي أَبُوهُ عَبْدٌ وَأُمُّهُ أَمَةٌ.

قالَ الهَرَوِيُّ: «كَأَنَّهُ أُخِذَ من الحَيْسِ» (٤) وهو طَعامٌ يُؤْخَذُ من أَخْلاطٍ من التَّمْرِ وَالخُبْزِ وَالسَّمْنِ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى.

•

(حيش)

وفي الحديثِ: «أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدِمُوا المَدِينَةَ بِلَحْمٍ فَتَحَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحابِهِ مِنْهُ. وَقَالُوا: لَعَلَّهُمْ لَمْ يُسَمُّوا عَلَيْهِ. فَسَأَلُوهُ. فقالَ ﵇ سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» (٥).

مَعْناهُ: نَفَرَتْ أَنْفُسُهُمْ عَنْهُ. يُقالُ: حاشَتْ نَفْسُهُ تَحِيشُ حَيْشًا.

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «فَتَجَيَّشَتْ - بِالجِيمِ -» (٦) فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ