Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حوف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٥٨

يُقالُ: أَحاطَ بِهِ الأَمْرُ إِذا أَخَذَهُ من جَوانِبِهِ بِحَيْثُ لا يَكُونُ لَهُ فِيهِ مَخْلَصٌ وَمُتَنَفَّسٌ. فَعَبَّرَ عَنْ ضِيقِ الأَمْرِ وَالإِشْفاءِ على الهَلاكِ بِهِ. قَالَ اللهُ - تعالى -: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (١).

•

(حوف)

في حديث عَائِشَةَ: «تَزَوَّجَنِي ﷺ وَعَلَيَّ حَوْفٌ أَوْ حَوْفَةٌ» (٢).

قالَ بَعْضُهُمْ (٣): هو ثَوْبٌ من السُّيُورِ تُلْبِسُهُ الأَعْرَابُ أَوْلادَهُمْ.

وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «هو البَقِيرَةُ يَلْبَسُها الصَّبِيُّ» (٤).

وَقالَ غَيْرُهُ: هو جِلْدٌ يُشَقُّ كَهَيْئَةِ الإِزارِ فَيَلْبَسُهُ الصِّبْيَانُ.

والمُرادُ أَنَّها كَانَتْ من الصِّغَرِ بِحَيْثُ تَلْبَسُ هذه الثِّيابَ.

قالَ الحَرْبِيُّ: «وَالحَوْفُ فِي غَيْرِ هذا: الهَوْدَجُ، وَالحُوفُ: القِرْبَةُ» (٥).

وفي حديثِ عَمْرِو بنِ العاصِ: «أَنَّهُ كانَ مَعَ عُمارَةَ بنِ الوَلِيدِ في البَحْرِ، فَجَلَسَ عَمْرٌو على مِيحافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمارَةُ فَأَلْقَاهُ في البَحْرِ» (٦).