مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قَوْلُهُ: «أَنْحَاشُ وَيَنْحَاشُ» هو أَنْ يُوْجِسَ مِنْهُ خَوْفًا فَيَتَوَقَّاهُ وَيَحْذَرَهُ.
وَالانْحِياشُ: الاكْتِراث للشَّيْءِ. يُقالُ: فُلانٌ لا يَنْحَاشُ من شَيْءٍ: إِذا لَمْ يَكْتَرِثْ بِهِ.
•
(حوص)
وفي حديثِ عَليٍّ: «أَنَّهُ قَطَعَ من كُمَّيْ قَمِيصِهِ ما فَضَلَ عَنْ أَصابِعِهِ وَقَصَّرَهُما، ثُمَّ قالَ للخَيَّاطِ: حُصْهُ» (١).
أي: خِطْ كِفَافَهُ. وَيُقالُ: حُصْ عَيْنَ صَقْرِكَ، أي: خِطْها.
وَالحَوْصُ: الخِياطَةُ.
•
(حوط)
وفي حديثِ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ حَيثُ قالَ فِي مَرَضِهِ: «وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ[لَكُمْ] (٢) فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَأُحَدِّثُكُمُوهُ اليَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي» (٣). قَوْلُهُ: «أُحِيطَ بِنَفْسِي» عِبارَةٌ عَنْ قُرْبٍ أَجَلِهِ وَأَوانِ هَلَاكِهِ. وَمَنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ (٤). أي: قَرُبُوا من الهَلاكِ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ (٥).