مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قالَ الحَرْبِيُّ: «ما سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا أَتَحَقَّقُهُ، بَلْ (١) سَمِعْتُ حَافَّةَ الشَّيْءِ وهو ناحِيَتُهُ وَجَانِبُهُ مِثْلُ: حَافَّتَي الوادِي فَلَعَلَّهُ أَرَادَ نَاحِيَةَ السَّفِينَةِ» (٢) وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ صَحَّ النَّقْلُ كانَ المِيحافُ من مُعْتَلِّ الفاءِ، كَالمِيقاتِ من الوَقْتِ، وَلَمْ يَكُنْ من هذا الحَرْفِ.
قالَ الخَطَّابِيُّ: «وَيُرْوَى: أَنَّهُ جَلَسَ عَمْرٌو على مِنْجافِ السَّفِينَةِ - بِالنُّونِ وَالجِيمِ -» (٣). وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِمَا سَنَذْكُرُهُ في بابِ النُّونِ إِنْ شَاءَ اللهُ ﷿.
•
(حول)
في الحديثِ: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ». وفي رِوايَةٍ: «حَتَّى تَسْتَبْرِئَ بِحَيْضَةٍ» (٤).
فالحائِلُ: التي وُطِئَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ. يُقالُ: حالَتِ النَّاقَةُ وَالمَرْأَةُ فهي تَحُولُ حِيالًا، وَالجَمْعُ: حُولٌ وَحُولَلٌ.
وَقِيلَ في الحُوْلَلِ: إِنَّهُ مَصْدَرٌ زِيدَتْ فيهِ لامٌ كَمَا زَادُوا الدَّالَ في سُؤْدَدِ وَالأَصْلُ دالٌ وَاحِدَةٌ، كَقَوْلِهِمْ: عُوطَطٌ فِي عُوطٍ (٥).