مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُقالُ: اسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ: إذا صارَ أَحْمَقَ أَوْ فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى، كَما يُقالُ: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ وَاسْتَنْوَكَ وَبَابُهُ.
•
(حمل)
وفي الحديثِ فِي صِفَةِ قَوْمٍ: «يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الحَياةِ فَيَنْبُتُونَ كَما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» (١).
هُوَ ما يَحْمِلُهُ السَّيْلُ من طِينٍ وَغُثاءٍ وَغَيْرِهِ، بِمَعْنَى مَحْمُول. وَالحِبَّةُ إذا وَقَعَتْ فِيهِ أَسْرَعَتِ النَّباتَ لأَنَّهَا تَنْبُتُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
أَرادَ سُرْعَةَ نَباتِهِمْ بَعْدَ مَا خَرَجُوا من النَّارِ.
وفي حديثٍ آخر: «الحَمِيلُ لا يُورَّثُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ» (٢).
هو الوَلَدُ المَحْمُولُ من بِلادِهِ صَغِيرًا، أو الّذي هو مَحْمُولُ النَّسَبِ، وهو أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: هذا أَخِي أو ابْنِي أَوْ ابْنَتِي (٣) يُرِيدُ أَنْ يَدْفَعَ مِيراثَ مَوْلاهُ الذي أَعْتَقَهُ، فَلا يُصَدَّقُ إِلا بِبَيِّنَةٍ.
وَيُقَالُ للدَّعِيِّ: حَمِيلٌ.
وفي الحديثِ: «يُضْغَطُ المُؤْمِنُ في كذا - في قَبْرِهِ - ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْها حَمائِلُهُ» (٤).