Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٢٣

قالَ الأَزْهَرِيُّ (١): «هي عُرُوقُ أُنْثَيَيْهِ».

وفي حديثِ ابنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كانَ لا يَرى بِالحَمِيلِ بَأْسًا فِي السَّلَمِ» (٢).

أرادَ بِالحَمِيلِ: الكَفِيلَ، لأَنَّهُ حَمَلَ عن المَضْمُونِ عَنْهُ، حَيْثُ تَكَفَّلَ بِهِ.

وفي الحديثِ الذي يَرْوِيهِ قَبِيصَةُ بنُ مُخارِق (٣) أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «لا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّل حَمالَةً بَيْنَ قَوْمٍ» (٤).

وهو أَنْ يَقَعَ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ خُصُومَةً في دَمٍ أَوْ حَرْبٍ، يُحْتاجُ فِي تَسْكِينِ الثَّائِرَةِ بَيْنَهُمْ إلى مالٍ يُبْذَلُ فِيهِ، أَوْ تَحَمُّلِ دِيَةٍ، فَيَتَحَمَّلُ رَجُلٌ ذَلِكَ لإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، فَتَحِلُّ لَهُ المَسْأَلَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ.

وفي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: «كَانَ ﷺ إِذا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنا إلى السُّوقِ فَتحامَلَ فَيُصِيبُ المُدَّ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ اليَوْمَ مائَةَ أَلْفٍ» (٥).