مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أي: يَقَعُ في حَماقَةٍ، وهو أَنْ يَنْسِبَنِي إِلى الجَهْلِ وَيَنْسِبَ نَفْسَهُ إِلى العِلْم.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ بِحَماقَتِهِ أَنَّهُ إِذا لَمْ يَعْلَمْ جَوابَ المَسائِلِ (١) أَفْتَى بِالخَطَإِ جَهْلًا وَحَماقَةً، لأَنَّهُ كَانَ يَرى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ عَالِمٌ، فَإِذا لَمْ يُجِبْهُ عَنْ مَسائِلِهِ أَثِمَ بِذَلِكَ حَيْثُ حَمَلَهُ على الحَماقَةِ وَالجَهْلِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَمْ أَسْمَعْ هذه اللَّفْظَةَ إِلَّا في هذا الحديثِ.
وفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عن رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ في الحَيْضِ، قالَ: يُراجِعُها ثُمَّ يُطَلِّقُها في قُبُلِ عِدَّتِها، قِيلَ: أَفَيُعْتَدُّ بِالطَّلاقِ؟ قالَ: فَمَهْ؟. أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ» (٢).
فِيهِ اخْتِصارٌ وَحَذْفٌ وَتَمامُهُ: أَيَبْطُلُ الطَّلاقُ إن عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ بِمُخالَفَةِ السُّنَّةِ؟. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الطَّلاقَ واقِعٌ في الحَيْضِ وَقُوعَهُ فِي الطُّهْرِ.