Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمق)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٢٠

ومِنْهُ في حديثِ الزُّهْرِيِّ: «الأُذُنُ (١) مُجَّاجَةٌ وَللنَّفْسِ حَمْضَةٌ» (٢).

هي الشَّهْوَةُ للشَّيْءِ مِثْلُ شَهْوَةِ الإِبِلِ للحَمْضِ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «العَرَبُ تَقُولُ: الخُلَّةُ: خُبْزُ الإِبِلِ، وَالحَمْضُ فاكِهَتُها» (٣).

وفي حديثِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ (٤) سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ (٥) عَنِ التَّحْمِيضِ، فَقالَ: وَهَلْ يَفْعَلُهُ مُسْلِمٌ؟» (٦).

أَرَاد بِذَلِكَ أَنْ تُؤْتَى المَرْأَةُ فِي دُبُرِها، وهو مَأْخُوذٌ من انْتِقالِ الإبِلِ من الخُلَّةِ في مَرْعاها إلى الحَمْضِ، كَنَى سَعِيدٌ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الفِعْلِ، وَشَبَّهَ انْتِقالَهُ عَن المُباحِ من المَأْتِيِّ إِلَيْهِ بِانْتِقالِ الإِبِلِ من الخُلَّةِ إِلى الحَمْضِ.

•

(حمق)

في حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَجْدَةَ الحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عن أَشْيَاءَ، فَأَمْسَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ عن الجَوابِ. ثُمَّ قَالَ لِيَزِيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ. فَلَوْلا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ» (٧).