Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمد)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢١١

•

(حمد)

في الحديثِ: «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَاشْكُرِ اللهَ عَقْدًا بِحَمْدٍ» (١).

قالَ الأَئِمَّةُ: «الشُّكْرُ ثَلاثَةٌ: شُكْرُ القَلْبِ (٢): وهو اعْتِقادُ أَنَّ وَلِيَّ النِّعَمِ هو اللهُ - تعالى -، وَشُكْرُ اللِّسانِ: وهو إظْهارُ النِّعْمَةِ بِاللِّسانِ، وهذا الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، كَما أَنَّ كَلِمَةَ الإخْلاصِ وهو لا إله إلا الله رَأْسُ الإيمانِ. وَشُكْرُ العَمَلِ: وهو إدْآبُ النَّفْسِ في الطَّاعَةِ».

وأَمَّا قَوْلُ القائِلِ: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» مَعْنَاهُ: وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ.

وفي كِتابِهِ ﷺ: «أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ الله … » (٣)

قالَ الخَلِيلُ: «مَعْنَاهُ: مَعَكَ» (٤).

وفي الحديثِ: «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الإِحْلِيلِ» (٥).

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَرْضَى لَكُمْ، أَقامَ «إلى» مُقامَ اللَّامِ (٦) كَما تُقامُ اللامُ مُقامَ إلى، قالَ - تعالى -: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ (٧) أي: إِلَيْها (٨).