Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢١٢

وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّها قَالَتْ لِعَائِشَةَ وهي تَنْصَحُها أَنْ لا تَخْرُجَ إلى البَصْرَةِ: «وَحُمادَياتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ وَخَفَرُ الإِعراضِ» (١).

هي جَمْعُ حُمادَى: وهي بِمَعْنى الغايَةِ، يُقالُ: قُصَارَى هذا الأَمْرِ وَحُمادَاهُ - كذا - أي: غايَتُهُ وَجُهْدُهُ.

أَرادَتْ أَنَّ غايَةَ أَمْرِ النِّسَاءِ غَضُّ طَرْفِ العَيْنِ وَحَياؤُها، بِأَنْ تُعْرِضَ عَمَّا يُكْرَهُ لَها أَنْ تَلْتَفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كانتِ الرِّوايَةُ: «الأَعْرَاضِ» فَإِنَّهُ جَمْعُ عِرْضٍ، وهو الجَسَدُ. أَرادَتْ: أَنَّهُنَّ للخَفَرِ يَسْتَتِرْنَ بِأَجْسَادِهِنَّ وَأَنْفُسِهِنَّ (٢).

•

(حمر)

في الحديثِ: «بُعِثْتُ إِلى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ» (٣).

أَرادَ: العَرَبَ وَالعَجَمَ، وَقِيلَ: الجِنَّ وَالإِنْسَ.