Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمج)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢١٠

الحَمِيتُ: الزِّقُّ المُشْعَرُ الذي يُجْعَلُ فيهِ السَّمْنُ وَالعَسَلُ وَالزَّيْتُ، وَجَمْعُهُ: حُمُتٌ، وَيُقالُ لَهُ: النِّحْيُ، والذي يُجْعَلُ فِيهِ اللَّبَنُ: وَطْبٌ، وَما كانَ للشَّرابِ: فهو الذَّوارِعُ، وَما كانَ للماءِ فهو السِّقاءُ، وَالزِّقُّ: اسْمٌ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ.

ومنه في حديثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ سَعْدًا الأَسْلَمِيَّ (١) قالَ: «رَأَيْتُهُ فِي سَفَرٍ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً فِي مُؤَخَّرِ الحِصارِ، فَإِذا قُريْصٌ من مَلَّةٍ فِيهِ أَثَرُ الرَّضِيفِ، وَإِذا حَمِيتٌ من سَمْنٍ، فَدَعَانِي فَأَصَبْتُ مَعَهُ» (٢).

الحَمِيتُ: ما ذَكَرْناهُ من أَنَّهُ وِعاءٌ للسَّمْنِ صَغِيرٌ لَطِيفٌ كَالعُكَّةِ.

•

(حمج)

في حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: «مالِي أَراكَ مُحَمِّجًا» (٣).

التَحَمُّجُ: هو النَّظَرُ بِتَحْدِيقٍ (٤)، وَقِيلَ: هو فَتْحُ العَيْنِ فَزَعًا (٥).

ومنه في حديثِ عُمَرَ بنِ عبد العَزِيزِ: «أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَجَاءَهُ شُهُودٌ يَشْهَدُونَ، فَطَفِقَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ يُحَمِّجُ في الشَّاهِدِ النَّظَرَ» (٦).

هو فَتْح العَيْنِ وَتَحْدِيدُ النَّظَرِ كَأَنَّهُ مَبْهُوتٌ.