Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمت)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٠٩

فصل الحاء مع الميم

•

(حمأ)

في حديثِ الجَهَنَّمِيِّينَ الذينَ (١) يَخْرُجُونَ من النَّارِ فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الحَياةِ فَيَنْبُتُونَ كَما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِئَةِ - أَوْ حَمِيلَةِ - السَّيْلِ» (٢).

أَمَّا حَمِئَةُ السَّيْلِ: فهو من أحَدِ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُما: أَنْ يُهْمَزَ، فَيُقالُ: في حَمِئَةِ (٣) السَّيْلِ: أي: في مَوْضِعٍ يَمُرُّ السَّيْلُ فِيهِ فَيَقِفُ قَلِيلٌ من الماءِ، وَيَظْهَرُ قَلِيلٌ مِنَ الحَمْأَةِ فَتَنْبُتُ فيهِ (٤) الحِبَّةُ، إذ لا تَنْبُتُ الحِبَّةُ بَيْنَ الغُثاءِ ما لَمْ يَقَعْ في تُرابٍ أَوْ حَمْأَةٍ. فَتَكُونُ الحَمِئَةُ من هذا الفَصْلِ.

وَالوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ لا يُهْمَزَ، فَيُقالُ: هو ما يَحْمِيهِ السَّيْلُ وَيَمْنَعُهُ في مَكانٍ وَيَجْمَعُهُ من الغُثَاءِ وَغَيْرِهِ فَتَنْبُتُ فِيهِ الحِبَّةُ. وهو من الفَصْلِ الأَخِيرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

•

(حمت)

وفي حديث عُمَرَ أَنَّهُ قالَ (٥): «أَتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: هَلَكْتُ. فقالَ عُمَرُ: أَهَلَكْتَ وَأَنْتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ؟» (٦).