Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حلل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٩٧

يُقالُ لِلْبُسْرِ إِذا بَدا فِيهِ الإِرْطابُ: بُسْرٌ مَوَكِّتٌ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِها فَهُوَ المُذَنَّبُ، فَإِذَا بَلَغَ الإِرْطابُ نِصْفَهُ [فَهُوَ] (١) مُجَزَّعٌ، فَإِذا بَلَغَ ثُلُثَيْهِ فهو حُلْقانٌ وَمُحَلْقِنٌ (٢).

•

(حلل)

في الحديثِ: «أَنَّ المَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ وَيَزِيدُ في الحَلالِ. فقالَ رَجُلٌ لأَبِي هُرَيْرَةَ: ما يَزِيدُ في الحَلالِ إِلَّا النِّساءَ. فقالَ: وَذَاكَ. ثُمَّ ضَحِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ» (٣).

قالَ العُلَماءُ: «وَلَيْسَ المُرادُ أَنَّهُ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ خَمْسًا وَسِتًّا، وَإِنَّما المُرادُ أَنَّ المَسِيحَ ﵇ لَمْ يَنْكِحْ حَتَّى رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَهْبَطَهُ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً، فَزادَ فيما أَحَلَّ اللهُ لَهُ، أي: ازْدَادَ مِنْهُ، فَحِينَئِذٍ لَا يَبْقَى أَحَدٌ من أَهْلِ الكِتابِ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ عبد اللهِ وَأَيْقَنَ أَنَّهُ بَشَرٌ. فَهَذَا مَعْناهُ».

وفي حديثِ مَسْرُوق: «أَنَّهُ قالَ فِي الرَّجُلِ تَحْتَهُ الأَمَةُ، فَيُطَلِّقُها تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ يَشْتَرِيها: لا تَحِلُّ لَهُ إِلا مِنْ حَيْثُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ» (٤).

مَعْناهُ: أَنَّها حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، فَإِذا اشْتَراهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُزَوِّجَها ثُمَّ تُطَلَّقَ تَطْلِيقَتَيْنِ فَتَحِلَّ لَهُ بِهِما، وهو مَذْهَبُ سُفْيانَ أَنَّ تَمامَ