مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قالَ أبو عبيد (١): «مَعْناهُ: عَقَرَها اللهُ وَحَلَقَها، أي: أَصَابَها بِوَجَعٍ في حَلْقِها، كَما يُقالُ: رَأَسَهُ: أَي: أَصابَ رَأْسَهُ» (٢).
وقال الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ كَلِمَةٌ تُذْكَرُ عِنْدَ التَعَجُّبِ مِن الشَّيءِ» (٣).
وَقالَ بَعْضُهُمْ: يُقالُ امْرَأَةٌ عَقْرَى حَلْقَى أي: مَشْئُومَةٌ (٤).
وعلى الجُمْلَةِ هي (٥) من جُمْلَةِ الأَلْفاظِ التي تُطْلَقُ دُعاءً على بَعْضِ الأَشْياءِ، وَلا يُرادُ بِها الوُقُوعُ، كَما تَقَدَّمَ من نَظَائِرِهِ فِي قَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَداكَ، وَلا أبالَكَ، وَأَشْباهِها (٦).
وفي حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ كُنَّا نَعْمِدُ إلى الحُلْقانَةِ - وَهي التَّذْنُوبَةُ - فَنَقْطَعُ ما ذَنَّبَ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ البُسْرُ ثُمَّ نَفْتَضِخُهُ» (٧).