مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي قِصَّةِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَلِمَاتِ الأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: «أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ» (١).
هُوَ عُودٌ يُنْصَبُ لِلْجَرْبَى مِن الإِبِلِ تَحْتَكُّ بِهِ فَتَسْتَشْفِي من الحِكَّةِ.
وَصَغَّرَ الجِذْلُ عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ (٢).
أَرَادَ: أَنَّهُ يُسْتَضاءُ بِرَأْيِهِ، وَيُسْتَشْفَى بِغَنائِهِ، لِتَوَسُّطِهِ شَرَفَ قَوْمِهِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ مَرَّ بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ الحِكَّةَ (٣) فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ» (٤).
هِيَ لُعْبَةٌ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا شِبْهُ صُورَةٍ مَكْرُوهَةٍ، حَيْثُ أَمَرَ بِدَفْنِهَا.
•
(حكم)
في الحديثِ: «إِنَّ مِن الشِّعْرِ لَحُكْمًا» (٥).
أي: مِنْ كَلِمَاتِ الشِّعْرِ مَا يَكُونُ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ عَنِ السَّفَهِ وَالْجَهْلِ.