Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حكك)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٨١

ومنه الاحْتِكارُ في الطَّعامِ.

•

(حكك)

في الحديثِ: «الإِثْمُ ما حكَّ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» (١).

يُقالُ: حَكَّ الشَّيْءُ في نَفْسِي: إِذا لَمْ تَكُنْ مُطْمَئِنَّ القَلْبِ بِهِ وَمُنْشَرِحًا لَهُ، كَما في الحديثِ الآخَرِ: «الإِثْمُ حَوَازُّ القُلُوبِ» (٢).

وفي قِصَّةِ أَبِي جَهْلٍ أَنَّهُ قالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ اسْتَأْثَرُوا بِالحِجَابَةِ وَاللِّواءِ والسِّقَايَةِ والنَّدْوَةِ، وَاشْتَرَكْنا في إطْعامِ الحاجِّ، حَتَّى إذا تَحاكَّتِ الرُّكَبُ قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ … وَاللهِ لا أَفْعَلُ» (٣).

قَوْلُهُ (٤): «تَحاكَّتِ الرُّكَبُ» أي: تَساوَيْنا في الشَّرَفِ.

وَقِيلَ: مَعْناهُ: جَمَعَتْنا المَحافِلُ فَتَماسَّتِ الرُّكَبُ، يُقالُ: فُلانٌ يَجْنُبُ فُلانًا وَيُحاكُّهُ: إِذا كانَ مَعَهُ إِلى جَنْبِهِ غَيْرَ مُتفاوِتَيْنِ.