مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الحاء مع الكاف
•
(حكر)
في حديثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي العِيرَ حُكْرَةً» (١).
أي (٢): جُزافًا للاحْتِكارِ.
وَأَصْلُ الحَكْرِ: الجَمْعُ والإِمْسَاكُ، وَمِنْهُ احْتِكارُ الطَّعامِ، وهو الاحْتِباسُ بِهِ طَلَبَ الغَلاءِ.
ثُمَّ يَقُولُ عُثْمَانُ: «مَنْ يُرْبِحُنِي عُقُلَها؟».
أي: كان يَبِيعُ بِرِبْحِ العُقُلِ.
والعير: الإبِلُ بِما عَلَيْها من الأَحْمالِ.
وَمَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي العِيرَ جُمْلَةً إِذا وَرَدَت المَدِينَةَ طَلَبَ الرِّبْحِ فيها.
وفي حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «في الكِلابِ إِذا وَرَدَتِ الحَكَرَ الصَّغِيرَ. قالَ: لا تَطْعَمْهُ» (٣).
الحَكَرُ: الماءُ المُسْتَنْقَعُ مِنْ غَدِيرٍ أَوْ وَقْبَةٍ (٤) من الأَرْضِ أَوْ نَحْوِها. وهو قَلِيلٌ، وَسُمِّيَ حَكَرًا: لأَنَّهُ يُجْمَعُ فِيهِ وَيُحْبَسُ وَلا يَجْرِي لِقَلَّتِهِ.