مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
ما يَقْتَطِعُهُ اللِّسانُ من الكلامِ بِما يُحْصَدُ من الزَّرْعِ.
•
(حصر)
في الحديثِ: «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قِبْطِيًّا كَانَ يَتَحَدَّثُ إلى مارِيَةَ، فَأَمَرَ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ. فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَلَمَّا رآهُ رَقِيَ على شَجَرَةٍ، فَرَفَعَتِ الرِّيحُ ثَوْبَهُ فإِذا هو حَصُورٌ. فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ فقالَ: إِنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ» (١).
الحَصُورُ: الذي لا يَأْتِي النِّساءَ، وهو المَجْبُوبُ، سُمِّيَ حَصُورًا لأَنَّهُ حُصِرَ عن النِّساءِ وَعن الجِماعِ، أي: حُبِسَ وَمُنِعَ، وجاءَ عَلى فَعُول وَمَعْنَاهُ: مَفْعُول، كَقَوْلِكَ: فَرَسٌ رَكُوبٌ وناقَةٌ حَلُوبٌ.
وفي حديثِ أَبي بَكْرٍ: «أَنَّ سَعْدًا الأَسْلَمِيَّ (٢) قالَ: رَأَيْتُهُ فِي سَفَرٍ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مُؤَخَّرِ الحِصارِ، فَإذا قُرَيْصٌ مِن مَلَّةٍ فِيهِ أَثَرُ الرَّضِيفِ (٣)، وَإِذا حَميتٌ (٤) من سَمْنٍ فَدَعانِي فَأَصَبْتُ مَعَهُ» (٥).