مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الحِصارُ: حَقِيبَةٌ على البَعِيرِ، يُرْفَعُ مُؤَخَّرُها، فَيُجْعَلُ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ وَيُحْشَى مُقَدَّمُها، فَيَكُونُ كقادِمَةِ الرَّحْلِ، وَتُشَدُّ على البَعِيرِ وَتُرْكَبُ، يُقالُ منه: قد احْتَصَرْتُ البَعِيرَ.
وفي حديثِ حُذَيْفَةَ: «تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ» (١).
قالَ بَعْضُهُمْ: هو أَنْ تُحِيطَ بِالقُلُوبِ، يُقالُ: حَصَرَهُ القَوْمُ، أي: أَطَافُوا بِهِ.
ويُقالُ: إِنَّهُ أَرادَ حَصِيرَ الجَنْبِ، وهو عِرْقٌ أَوْ لَحْمَةٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضًا على جَنْبِ الدَّابَّةِ إلى ناحِيَةِ بَطْنِها، شَبَّهَ إحاطَةَ الفِتَنِ بِالقُلُوبِ بِهِ.
وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ من مُعاوِيَةَ، كانَ النَّاسُ يَرِدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وَادٍ رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصِرِ العَقِصِ» (٢).
الحَصِرُ: البَخِيلُ، والحَصُورُ أَيْضًا.
•
(حصص)
في الحديثِ: «إِنَّ الشَّيْطانَ إذا سَمِعَ الأَذَانَ خَرَجَ وَلَهُ حُصاصٌ» (٣).
الحُصاصُ: شِدَّةُ العَدْوِ وَسُرْعَتُهُ. وَالحُصاصُ أَيْضًا: الضُّراطُ.