مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْصِيبِ المَسْجِدِ» (١).
وهو أن يُلْقَى فِيهِ الحَصَى الصِّغارُ لِيَكُونَ أَوْثَرَ لِلْمُصَلِّي، وَأَسْتَرَ لِلأَقْمِشَةِ (٢)، وَأَصْبَرَ على قَبُولِ الأَنْدَاءِ وَالأَمْطَارِ.
وفي مَقْتَلِ عُثْمَانَ ﵁: «أَنَّ القَوْمَ تَحاصَبُوا فِي المَسْجِدِ حَتَّى مَا رُئِيَ أَدِيمُ السَّماءِ» (٣). أي: تَرامَوا بِالحَصْباءِ.
•
(حصد)
في الحديثِ: «نَهى عَنْ حَصادِ اللَّيْلِ» (٤).
قيلَ: النَّهْيُ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَ الهَوامُّ بِاللَّيْلِ العَمَلَةَ. وَقِيلَ: لِمكانِ المَساكِينِ والفُقَراءِ حَتَّى يَحْضُرُوا بِالنَّهارِ فَيُصِيبُوا مِمَّا يَسْقُطُ من السَّنابِلِ وَيَرْتَفِقُوا بِهِ (٥).
وفي الحديثِ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَناخِرِهِمْ إِلَّا حَصائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» (٦).
مَعْناهُ: هَلْ يَقَعُونَ فِي أَنْواعِ البَلاءِ إِلَّا مِنْ عَثَراتِ اللِّسانِ، شَبَّهَ