مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٣/ ١٣٢
فصل الحاء مع الصّاد
•
(حصب)
في حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ: «يا آلَ خُزَيْمَةَ أَصْبِحُوا». وفي بَعْضِ الحديثِ: «حَصِّبُوا» (١).
قالَ أبو عبيد: «التَّحْصِيبُ: إِذا نَفَرَ الرَّجُلُ مِنْ مِنًى إِلى مَكَّةَ للتَّوْدِيعِ، أَنْ يُقِيمَ بِالشِّعْبِ الذي يُخْرِجُهُ إلى الأَبْطَحِ حَتَّى يَهْجَعَ بَها من اللَّيْلِ ساعَةً ثُمَّ يَقْدَمَ مَكَّة.
وهذا شَيْءٌ كَانَ يُفْعَلُ فَتُرِكَ، وَلِهَذَا قالَتْ عائِشَةُ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا فَعَلَهُ ﷺ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِلْخُرُوجِ» (٢).
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ أَبْطَأَ الخُرُوجَ لِلْعِشَاءِ لَيْلَةً وَأَصْحابُهُ يَنْتَظِرُونَهُ إلى أَنْ حَصَبُوهُ» (٣).
أي: رَمَوْهُ بِالحَصْباءِ، أَرادُوا إِعْلامَهُ. يُقالُ: حَصَبْتُهُ: إِذا رَمَيْتَهُ بِالحَصْباءِ.